محمد بن جرير الطبري
228
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
14160 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : جاء إليه نفر فقالوا : قد جالست أصحابَ محمد ، فحدثنا عن الوَحي . فقرأ عليهم هذه الآيات من " الأنعام " : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئًا ) ، قالوا : ليس عن هذا نسألك ! قال : فما عندنا وحيٌ غيره . 14161 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : هؤلاء الآيات التي أوصى بها من محكم القرآن . 14162 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وإذا قلتم فاعدلوا ) ، قال : قولوا الحق . * * * القول في تأويل قوله : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 153 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وهذا الذي وصاكم به ربكم ، أيها الناس ، في هاتين الآيتين من قوله : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ) ، وأمركم بالوفاء به ، هو " صراطه " = يعني : طريقه ودينه الذي ارتضاه لعباده = ( مستقيمًا ) ، يعني : قويمًا لا اعوجاج به عن الحق ( 1 ) = ( فاتبعوه ) ، يقول : فاعملوا به ، واجعلوه لأنفسكم منهاجًا تسلكونه ، فاتبعوه ( 2 ) = ( ولا تتبعوا السبل ) ، يقول : ولا تسلكوا طريقًا سواه ، ولا تركبوا منهجًا غيره ، ولا تبغوا دينًا خلافه ( 3 ) ، من
--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( الصراط المستقيم ) ) فيما سلف ص : 113 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير ( ( الاتباع ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( تبع ) . ( 3 ) في المخطوطة : ( ( دينا خلاه ) ) ، وعلى ( ( خلاه ) ) ، حرف ( ط ) دلالة على الخطأ أو الشك ، والذي في المخطوطة مستقيم جيد .